للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الكتاب الجامع]

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٢٠٣١٧)

س٣: ساد في بعض أوساط الشباب الملتزمين مسألة تحديد اللحى وتقليم الزائد منه وحذلقتها من هنا وهناك، فترى الشاب بين الحين والحين ينقصها من أطرافها، وربما كانوا على جهات دينية فكانوا محل الاقتداء قبل العامة، وربما احتجوا بما ورد من روايات ضعيفة، أو بما نسب لابن عمر رضي الله عنه ومسألة القبضة؟

ج٣: دلت الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على وجوب توفير اللحية وإرخائها كما كانت، وأنه يحرم التعرض لها بحلق أو تقصير أو تشذيب أو تهذيب، ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «قصوا الشوارب، وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (١) » ، وفي رواية للبخاري: «قصوا الشوارب، ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (٢) » وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (٣) » . وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة، وما ذكر فيه الكفاية إن شاء الله وقد نقل العلامة الكبير أبو محمد بن حزم قوله: (اتفق العلماء على أن


(١) صحيح البخاري اللباس (٥٨٩٣) ، صحيح مسلم الطهارة (٢٥٩) ، سنن الترمذي الأدب (٢٧٦٣) ، سنن النسائي الزينة (٥٢٢٦) .
(٢) صحيح البخاري اللباس (٥٨٩٢) ، صحيح مسلم الطهارة (٢٥٩) .
(٣) صحيح مسلم الطهارة (٢٦٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>