فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة: [286]

المضارب، هل يملك الربح بالظهور أو لا؟

التوضيح

المضارب هو الشريك العامل في المضاربة الذي يقدم العمل، فإن حصل ربح من التجارة والمضاربة، فهل يملك المضارب حصته من الربح بمجرد ظهور الربح، أم بعدالقسمة؟

قال بعضهم: يملكه بالظهور رواية واحدة.

وقال الأكثرون: في المسألة روايتان.

إحداهما: يملكه بالظهور، وهو المذهب المشهور.

والرواية الثانية:: لا يملكه بدون القسمة، ويستقر الملك بربح المضاربة بالمقاسمة، أو بالمحاسبة التامة.

التطبيقات

نتج عن هذا الاختلاف فوائد، منها:

1 - انعقاد الحول على حصة المضارب من الربح قبل القسمة.

فإن قيل: لا يملكها بدون القسمة، فلا ينعقد الحول قبلها.

وإن قيل: يملكها بمجرد الظهور، ففي انعقاد

الحول عليها قبل استقرار الملك فيها أو بدون استقراره طرق:

إحداها: لا ينعقد الحول عليها قبل الاستقرار بحال من غير خلاف، وتستقر بالقسمة أو بالمحاسبة التامة، فينعقد الحول عندهما وهو المنصوص عن أحمد، والطريقة الثانية: إن قلنا: يملكه بالظهور، انعقد عليه الحول من حينه، وإلا فلا.

والطريقة الثالثة: إن قلنا: لا يثبت الملك قبل الاستقرار

<<  <  ج: ص:  >  >>