فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة: [308]

الأصل أن الشيء إذا غلب عليه وجوده فيجعله كالموجود حقيقة

التوضيح

إن الأخذ بالغالب معهود بالشرع، فإذا كان الشيء يغلب وجوده في حالات

فيجعل كالموجود حقيقة عند أبي حنيفة، وإن لم يوجد، كالحدث من النائم المضجع؛ لأنه كلب وجوده، فجعل كالموجود وإن لم يوجد، وعندهما لا يعتبر موجوداً حتى يوجد حقيقة، ولذلك مسائل.

التطبيقات

1 - من صلى في السفينة، وهو يخاف على نفسه دوران رأسه جازت صلاته جالساً عند أي حنيفة لهذا المعنى؛ لأن الغالب من السفينة دوران الرأس، فجعل كالموجود حقيقة وإن لم يوجد، وعندهما لا تجوز صلاته جالساً إلا إذا وجد فى وران الرأس.

(الدَّبُّوسي ص 9) .

2 - إن الغلام إذا بلغ خمساً وعشرين سنة، ولم يؤنس منه الرشد، فإنه يدفع إليه ماله حتى يتصرف فيه عند أبي حنيفة، وعندهما لا يدفع إليه ماله حتى يؤنس منه الرشد، لقوله تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) ..

(الدَّبُّوسي ص 9) .

<<  <  ج: ص:  >  >>