فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاعدة: [317]

الأصل إذا صحت التسمية لا يعتبر مقتضاها، وإذا لم تصح يعتبر

المقتضى

التوضيح

إن الأسماء لها دلالة صريحة، وقد تتضمن معاني في مقتضاها، وتفهم من

موجَباتها، فإن كانت تسمية الأشياء صريحة فلا يصح اعتبار المقتضى والموجَب، كالحقيقة الصريحة فلا يعمل المجاز، فإن لم تصح التسمية فيلجأ إلى المقتضى والموجَب عند أبي حنيفة.

وفيها مسائل.

التطبيقات

1 - إذا باع الرجل قطيعاً من الغنم، كل شاة منها بعشرة، ولم يسمِّ جماعتها، كعشرين أو مئة، فالعقد لا يصح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، لأن التسمية لم تصح، فاعتبر فيها المقتضى، وهو الجهالة.

ولو قال: اشتريت منك هذا الغنم، وهي مئة شاة، كل شاة بعشرة، وجملة الثمن ألف درهم، فإذا هي تسعرن شاة، فالبيع صحيح؛ لأن التسمية قد صحت، فلم يعتبر المقتضى، ولم يحكم بفساد العقد وإن كان فيه جهالة (الدَّبُّوسي ص 26) .

2 - لو أوصى رجل بثلث ماله لرجل، وبنصف ماله لرجل آخر، فإنهما يشتركان في الثلث، لأن تسمية النصف لم يصح عند أبي حنيفة، فصار كأنه أوصى بثلث ماله،

<<  <  ج: ص:  >  >>