للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفُرسان الشُجْعان الأجواد الأَنجاد الأمجاد، وكانَ ممّن اسْتَدعى حُسَينًا إلى الكُوفة، فلمّا قتل الحُسَيْن ندم كلَّ الندم والمسيّب بن نَجَبَة، ومَنْ اتَّبعهم، وقالوا: لا تَوْبة لنا حتَّى نطلب بثأر الحُسَين، فخرجوا مِنَ الكُوفة في مُستهلّ رَبيع الأوّل سنة خمس وستّين وسمُّوا سُلَيْمان أَمِيرَ التوَّابين، فالتقوا مع عُبَيد الله بن زِيَاد بعين وَرْدَة من أرض الجزيرة، وهى المسمّاة برأس العين، فقتل سُلَيْمان والمسيّب وجماعة من أصحابهما، وحُمل رأسَاهما إلى مَرْوان، وكانَ عُمْر سلَيْمان يومئذٍ ثَلاثاً وتسعين سنة، رَضِيَ الله عَنْهُ.

٤٦٥٧- حدّثنا يونس بن محمّد، عن عبد الله بن مَيْسرة: أبو ليلى، عن أبى عائشة الهَمْدَاني. قالَ: قالَ أبو رِفاعَة البَجَلي: دخلتُ عَلى المختارِ بن أَبي عُبَيْد قَصْره، فَسَمِعتُه يقولُ: ما قام جِبريلُ إلَاّ من عِنْدي قَبْلُ، قالَ: فهَمَمْتُ أَنْ أضْرِبَ عُنقَه، فذكرتُ حَدِيثًا حَدَّثَناه سُليمان بن صُرَد، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يقولُ: "إذا أَمَّنَك الرَّجُلُ علَى دَمِه، فَلا تَقتلْه". قالَ: وكانَ قد أمَّنني على دَمِه. فكرهتُ دَمَه (١) ، تَفَرَّدَ بِهِ.

٤٦٥٨- حدّثنا حَفْص بن غِيَاث، حدّثنا الأعْمش، عن عَدِيّ بن ثابِت الأنصاري، عن سُلَيْمان بن صُرَد: سَمِع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلين وهما يَتَقَاولان، وأحدُهما قد غَضِب، واشْتَدَّ غَضَبُه، وهو يقولُ، فقالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنّي لأعلم كلمة لو قالها ذَهَب عَنْهُ الشَّيطانُ "، قال: فأَتاه رجلٌ فقالَ: قُلْ أَعُوذُ باللهِ من الشَّيْطانِ الرَّجيمِ، قالَ: هلْ تَرَى بَأْساً؟ قال: ما زَادَه على ذلك " (٢) .


(١) من حديث ابن صرد في المسند: ٦/٣٩٤.
(٢) من حديث ابن صرد في المسند: ٦/٣٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>