للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خطوه لأن العادة في الإنسان إذا أسرع تكون خطوته أبعد. لكن يسرع ولا يمد خطوه بل يكون طبيعيا وليس الرمل هو هز الكتفين كما يفعله الجهال.

«ثلاثاً» أي: ثلاثة أشواط «ومشى أربعاً» يعني أربعة أشواط مشى على عادته بدون إسراع. ويسن له الإضطباع في الطواف وهو: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر والحكمة من ذلك: الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم (١) وإظهار القوة والنشاط إذ هو أنشط للإنسان مما لو التحف والتف بردائه.

مسألة: وهل الإضطباع مثل الرمل يكون في الأشواط الثلاثة أو يكون في جميع الأشواط؟

الجواب: نقول يكون في جميع الأشواط.

وقوله «ثم نفذ إلى مقام إبراهيم» يدل على أن هناك زحاما، وفي رواية ثم تقدم إلى مقام إبراهيم والجمع بينهما أنه نفذ متقدما إلى مقام إبراهيم ليصلي خلفه.

ومقام إبراهيم هو الحجر الذي كان إبراهيم عليه الصلاة


(١) أخرجه الإمام أحمد ٤/٢٢٣ وأبو داود في المناسك / باب الاضطباع في الطواف (١٨٨٣) ، والترمذي في الحج / باب أن النبي صلى الله عليه طاف مضطبعاً (٨٥٩) وابن ماجه في المناسك / باب الاضطباع (٢٩٥٤) عن أبي يلعي بن أمية رضي الله عنه.

<<  <   >  >>