فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من جناحه، فأطلعت عليك، فإذا أنت خلق ضعيف ليس لك سن تقطع، ولا ضرس تطحن، فاستخلصت لك في صدر أمك عرقا يدر لبنا؛ ثم قذفت لك في قلب والدك الرحمة، وفي قلب أمك التحنن، فهما يكدان عليك ويجهدان ويريبانك ويغذيانك، ولا ينامان حتى ينوماك، يا بن آدم لم فعلت ذلك بك؟ ألشيء استأهلت به مني أو لحاجة استعنت بك على قضائها؟ ابن آدم فلما قطع سنك وطحن ضرسك، أطعمتك فاكهة الصيف في أوانها، وفاكهة الشتاء في أوانها فلما أن عرفت أنى ربك عصيتني، فادعني فإني قريب مجيب، واستغفرني فإني عفور رحيم.

[الملك الموكل بالجنين عليه السلام]

وأخرج أبو الشيخ بسند جيد عن ابن عباس قال: وكل بالجنين ملك إذا نامت الأم أو اضطجعت رفع رأسه لولا ذلك لغرق في الدم.

الملك الموكل بالصلاة على من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم أخرج الطبراني عن أبي طلحة قال: قال رسول الله صلى الله عليبه وسلم:) اتاني جبريل فقال: يا محمد من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله تعالى له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفعه بها عشر درجات، وقال له الملك مثل ما قال لك، قلت: يا جبريل وما ذاك الملك؟ قال: إن الله تعالى وكل بك ملكا من لدن خلقك إلى أن يبعثك، لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا قال: وأنت صلى الله عليك (.

<<  <  ج: ص:  >  >>