فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله زعم أبو بكر أن الحسنات من الله والسيئات من العباد وقال عمر: الحسنات والسيئات من الله فتابع هذا قوم، وهذا قوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأقضين بينكما بقضاء إسرافيل بين جبريل وميكائيل، إن ميكائيل قال بقول أبى بكر، وقال جبريل بقول عمر فقال جبريل لميكائيل: إنا متى يختلف أه السماء يختلف أهل الأرض فلنتحاكم إلى إسرافيل فتحاكما إليه، فقضى بينهما بحقيقة القدر خيره وشره وحلوه ومره كله من الله ثم قال: يا أبا بكر إن الله لو أراد أن لا يعصى لم يخلق إبليس فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله.

[ما جاء في ملك الموت عليه السلام]

أخرج سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبى حاتم عن أبى هريرة قال: لما أراد الله عز وجل أن يخلق آدم، بعث ملكا من حملة العرش يأتي بتراب من الأرض، فلما هوى ليأخذ قالت الأرض: أسألك بالذى أرسلك أن لا تأخذ منى اليوم شيئا يكون للنار منه نصيب غدا فتركها، فلما رفع إلى ربه قال: ما منعك أن تأتي بما أمرتك؟ قال: سألتنى بك فعظمت أن أرد شيئا سألنى بك فأرسل لها آخر فقال مثل ذلك حتى أرسلهم كلهم، فأرسل ملك الموت فقالت له مثل ذلك فقال: إن الذي أرسلنى أحق بالطاعة منك، فأخذ من وجه الأرض كلها من طيبها وخبيثها، فجاء به إلى ربه، فصب عليه من ماء الجنة، فصار حما مسنونا، فخلق منه آدم.

وأخرج ابن جرير، والبيهقى في الأسماء والصفات، وابن عساكر من طريق السدى عن أبى مالك، وعن أبى صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة قالوا: بعث الله جبريل إلى الأرض ليأتيه بطين منها فقالت الأرض: أعوذ بالله منك أن تنقص منى،

<<  <  ج: ص:  >  >>