تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيُّ: كُنْتُ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّي وَكَانَ يُؤْتَى بِرِزْقِي حَتَّى يُوضَعَ فِي فَمِي، حَتَّى إِذَا كَبِرْتُ وَعَرَفْتُ رَبِّي سَاءَ ظَنِّي، فَأَيُّ عَبْدٍ أَشَرُّ مِنِّي

117 - وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ مَرْفُوعًا: " إِنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَةً لَوْ أَخَذَتْهَا النَّاسُ لَكَفَتْهُمْ: " {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ الطلاق 2 - 3}

لَيْسَ أَحَدٌ بِأَكْسَبَ مِنْ أَحَدٍ

118 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِأَكْسَبَ مِنْ أَحَدٍ قَدْ كَتَبَ اللَّهُ الْمُصِيبَةَ وَالأَجَلَ، وَقَسَمَ الْمَعِيشَةَ وَالْعَمَلَ، فَالنَّاسُ يَجْرُونَ فِيهَا إِلَى مُنْتَهًى»

- وَقِيلَ: لَمَّا قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ أُذَيْنَةَ الشَّاعِرُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: وَلَوْ قَعَدْتُ أَتَانِي لا يُعَنِّينِي قَالَ: جِئْتُ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ، وَهَذَا هُوَ الشِّعْرُ:

وَلَقَدْ عَلِمْتُ، وَمَا الإِشْرَافُ مِنْ خُلُقِي ... أَنَّ الَّذِي هُوَ رِزْقِي سَوْفَ يَأْتِينِي

أَسْعَى لَهُ فَيُعَنِّينِي تَطَلُّبُهُ ... وَلَوْ قَعَدْتُ أَتَانِي لا يُعَنِّينِي

- وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ فَإِذَا رَجُلٌ يَهْتِفُ بِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَخْرٍ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِي: لِلَّهِ أَبُوكَ لِهَذَا الْعَدُوِّ الَّذِي أُبِيحَ لأَبَوَيْنَا، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ يَأْكُلانِ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شَاءَا، فَلَمْ يَزَلْ يُمَنِّيهِمَا وَيُدَلِّيهِمَا بِغُرُورٍ وَيُقَاسِمُهُمَا بِاللَّهِ، أَنَّهُ لَهُمَا مِنَ النَّاصِحِينَ، حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ.

ثُمَّ هَا هُوَ ذَا قَدْ نَصَبَ لَنَا فَنَحْنُ نُمَلِّي أَعْيُنَنَا إِلَى مَا لَمْ يُقْسَمْ لَنَا مِنَ الرِّزْقِ، حَتَّى تُقْطَعَ أَنْفُسُنَا دُونَهُ، وَيُزَهِّدُنَا فِي الَّذِي قَدِ انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، وَجَوَّبَنَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ، حَتَّى تَنَصَّرَ فِي الشُّكْرِ.

قَالَ:

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير