<<  <  ج: ص:  >  >>

الدليل الخامس

القياس

*تعريفه:

لغةً: يُقالُ: (قاس الشَّيءَ بغيرهِ وعلى غيرهِ) أيْ: قدَّره على مثالهِ.

واصطلاحًا: إلحاقُ واقعةٍ لا نصَّ على حُكمهَا بواقعةٍ وردَ النَّصُّ بحُكمهَا في الحُكمِ لاشتراكِهما في علَّةِ ذلك الحُكمِ.

وحقيقةُ القِياسِ:

أنَّه إبانةٌ عن الحكمِ الشَّرعيِّ الَّذي دلَّ عليه النَّصُّ وإظهارٌ له من قِبَلِ المجتهدِ بضربٍ من التَّشبيهِ لغير المنصوصِ بالمنصوصِ، وليس هو إثبات حُكمٍ شرعيٍّ من غير أصلٍ، بل الحُكمُ موجودٌ إلاَّ أنه ليس بظاهرِ، فيكشفُ عنهُ المجتهدُ بطريقِ القياسِ، لذا فإنَّه مسلكٌ اجتهاديٌّ في حدودِ نصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ بضوابطِ معيَّنةٍ، كما سيأتي.

مثالهُ: قال الله عزَّوجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] .

فهذه الآيةُ دلَّت على منعِ البيعِ بعدَ سماعِ النِّداءِ، وعلَّةُ المنعِ ما يقعُ

<<  <  ج: ص:  >  >>