<<  <  ج: ص:  >  >>

أن لا يُباينَ موضُوعُهُ موضوعَ الأصلِ.

وذلكَ كقياسِ (البيعِ) على (النكاحِ) ، فإنَّه لا يصحُّ لاختلافِ موضوعِهمَا، فإنَّ البيعَ مبنيٌّ على المُكايسَةِ والمُشاحَّةِ، والنِّكاحَ مبنيٌّ على المُكارمَةِ والمُساهَلَةِ.

[3ـ حكم الأصل]

* وهو الحُكمُ الشَّرعيُّ المنصوصُ عليهِ، ويُرادُ تعديتُهُ للفرْعِ، وهوَ في المثالِ المذكُورِ آنفًا حُرْمةُ البيعِ بعدَ نِداءِ الجُمُعَةِ.

ولا تصحُّ تعديتُه إلى الفرعِ إلاَّ بشُروطٍ، هيَ:

[1] أن يكونَ حُكمًا شرعيًّا عمليًّا ثبتَ بالنَّصِّ.

فيخرُجُ بذلكَ نوعانِ:

(1) ما ثبتَ حُكمُهُ بطريقِ (البَراءَةِ الأصليَّة) وسيأتي بيانُها في (دليل الاستِصْحابِ) ، فإنَّها مبنيَّةٌ على عدَمِ وُرودِ الشَّرعِ بحكمٍ ناقلٍ عن الأصلِ، فالحُكمُ الشَّرعيُّ لم يثبتْ بالتَّنصيصِ عليهِ، إنَّما ثبتَ بدليلِ العدَمِ.

(2) العقائِدُ وقضايا السُّلوكِ وتهذيبِ النَّفسِ كالأمورِ المتعلِّقةِ بأعمالِ القُلوبِ من التَّوكُّلِ والإنابَةِ والخوفِ والرَّجاءِ والحُبِّ

<<  <  ج: ص:  >  >>