<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألةِ إلى حدِّ مخالفةِ الدَّليلِ، وهذا إنَّما يُنكرُ باعتبارِهِ (مصلحةً مُلغاةً) ولا يصحُّ أن يكونَ من قبيلِ (المصالحِ المُرسلَة) .

والواقعُ العمليُّ يُؤكّدُ أنَّ جميع فُقهاء المذاهبِ أخذُوا بالمصلحة المرسلةِ في كثيرٍ من الفُروعِ.

* ضوابط الاحتجاج بالمصلحة المرسلة:

1ـ أن تكونَ مُلائمةً لمقاصدِ الشَّرعِ، بأنْ تكونَ من جنسِ المصالحِ الَّتي جاء بهَا، لا تُخالفُ أصلاً من أصولهِ ولا تُنافي دليلاً من أدلَّةِ أحكامِهِ.

2ـ أن تكونَ فيما عُقل معناهُ وأُدركَ وجهُهُ على وجهِ التَّفصيلِ، لا في التَّعبُّداتِ أو ما يجري مجراهَا، كالوُضوءِ والصَّلاةِ والصَّومِ، فإنَّ التَّعبدَّاتِ لا تُدركُ معانيها على وجهِ التَّفصيلِ، إذْ لا تُدركُ وجوهُ المصالحَ فيها بغيرِ دلالةِ الشَّرعِ.

3ـ أن ترجعَ إلى حفظِ ضروريٍّ كحِفظِ الدِّينِ والأنفُسِ والأموالِ، أو رفعِ حرجٍ لازمٍ في الدِّين تخفيفًا وتيسيرًا.

* من أمثلة المصالح المرسلة:

1ـ جمعُ المصحف، اتَّفق عليه الصَّحابةُ ولا نصَّ عليهِ، إنَّما اقتضَتْهُ مصلحةُ حفظِ الدِّينِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>