<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه مسألةٌ فيها قولانِ، هذا أحدُهمَا، والثَّاني: لا يجوزُ الاستِدلالُ بهِ حتَّى ينتفي المُخصَّصُ، لأنَّ احتمالَ التَّخصيصِ واردٌ عليهِ، فهوَ دليلٌ بشرطِ السَّلامَةِ من المُعارضَةِ.

وهذا القولُ الثَّاني ضعيفٌ من جهةِ أنَّ أكثر أدلَّةِ الفقهِ ظنيَّةُ الدَّلالةِ، ليسَ العُموم فقطْ، وطلبُ السَّلامَةِ من المعارضِ مطلوبَةٌ في كلِّ دليلٍ من تلكَ الأدلَّةِ، لكنْ هذا لا يعني التَّوقُّفَ في الدَّلالةِ الظَّاهرَةِ لتلكَ الأدلَّةِ، بل هيَ واجبَةُ الامتثالِ على ما ظهرَ منها حتَّى يوجَدَ خلافُهُ.

لكنْ يُمكنُ القولُ: جدِيرٌ بالفقيهِ التَّثبُّتُ في كلِّ حكمٍ دلالةُ النَّصِّ عليهِ ظنيَّةٌ قبلَ المصيرِ إلى القولِ بذلكَ الحُكمِ.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>