<<  <  ج: ص:  >  >>

أن يبذُل وُسعهُ للوُقوفِ على المعنى المقصودِ، مُستعينًا بالقرائنِ أو بأدلَّةٍ أخرى من نصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ أو بأصولٍ شرعيَّةٍ عامَّةٍ.

[(3) المجمل]

* تعريفه:

هوَ اللَّفظُ الَّذي لا يدلُّ بصيغتهِ على المُرادِ منهُ، وليسَ ثمَّةَ قرينةٌ تُساعدُ على معرِفتِهِ، ولا تُفهمُ دلالَتُهُ إلاَّ ببيانٍ ممَّن أجملَهُ.

* مثاله:

1_ الألفاظُ الشَّرعيّةُ الَّتي تتوقَّفُ معرفةُ المُرادِ منها على تفسيرِ الشَّارعِ لهَا، كلفظِ (الصَّلاَةِ والزَّكاةِ والصَّومِ والحجِّ) ، فإنَّ الشَّرعَ أرادَ بها غيرَ معناهَا اللُّغويِّ، ومجرَّدُ الأمرِ بها من غيرِ وُقوفٍ على بيانِ المُرادِ منها إجمالٌ، فهيَ لا تدلُّ على مُرادِ الشَّرعِ بمجرَّدِ صيغتِهَا، ولا طريقَ للعِلمِ بها إلاَّ بِبيانِ الشَّرعِ نفسِهِ.

فلِذَا يُقالُ: (الصَّلاةُ) لفظٌ مُجملٌ في القرآنِ، لمْ يُفهَمُ المُرادُ بهِ إلاَّ بِبيانِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم -.

ومن ذلكَ لفظُ (الحقِّ) في قوله تعالى: {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، وقولهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((أُمرتُ أن أقاتِلَ النَّاسً حتَّى يشهدُوا أن لا إله إلاَّ الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله، ويُقيمُوا الصَّلاةَ، ويُؤتُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>