<<  <  ج: ص:  >  >>

الزَّكاةَ، فإذا فعلُوا عصمُوا منِّي دِماءَهُمْ وأموالَهُم إلاَّ بحقِّهَا وحسابُهُم على الله)) [متفقٌ عليه عن ابنِ عُمرَ] ، فهذا لفظٌ مجهولُ القَدرِ أو مجهُولُ الجِنسِ، فيحتاجُ إلى البيانِ.

2ـ اللَّفظُ المُشتركُ الَّذي لم يقُم دليلٌ على تعيينِ المُرادِ منهُ، كلفظِ (القُرءِ) المتقدِّمِ في قسمِ (المُشترَك) .

3ـ اللَّفظُ الغريبُ المُبهمُ، كلفظِ (القارعَة) في قوله تعالى: {الْقَارِعَةُ} بيَّن الله تعالى مُرادَهُ منها بعدَ ذلك فقالَ: {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} الآيات [القارعة: 2ـ 5] ، ولولاَ بيانُهُ عزَّوجلَّ لم نفهَمْ منهَا هذا المعنى.

* حكمه:

(المُجملُ) لتعذُّرِ العلمِ بالمُرادِ منه إلاَّ عن طريقِ الشَّرعِ، ولا مجالَ فيه للاجتهادِ، فالأصلُ فيه التَّوقُّفُ حتَّى يوجَدَ تفسيرُهُ من جهةِ الكتابِ والسُّنَّةِ، فإنْ وُجدَ مُستوفًى لا شُبهَةَ فيه انتقلَ من وصفِ (المُجمل) إلى وصفِ (المُفسَّرِ) من أقسمِ (الواضِحِ الدَّلالةِ) ، وإن بيَّنَهُ الشَّرعُ بعضَ البيانِ مع بقيَّةِ خفاءٍ كانَ من قسمِ (المُشكِلِ) للاجتهادِ فيهِ مجالٌ.

واعلمْ أنَّ كلَّ ما يثبُتُ به التَّكليفُ العمليُّ ويتَّصلُ به الفقْهُ فإنَّهُ يستحيلُ استِمرارُ الإجمالِ فيهِ، فلا بدَّ أن تكونَ الشَّريعَةُ بيَّنتهُ، وإنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>