<<  <  ج: ص:  >  >>

القسم الرابع

كيفية دلالة اللفظ على المعنى

[1ـ عبارة النص]

* المقصودُ بها:

دلالةُ اللَّفظِ على المعنى المُتبادِرِ فهمُه من نفسِ صيغَتِهِ.

ويسمَّى (المعنى الحرفيَّ للنَّصِّ) .

* مثال:

أكثرُ أحكامِ الشَّريعةِ مُستفادَةٌ من عباراتِ نصُوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ، والعلَّةُ في ذلكَ أنَّ الله تعالى أرادَ أن يكونَ قانونًا متَّبعًا، ولا يتهيَّأُ ذلكَ إلاَّ إذا كانَ مفهومًا مُدركًا للمُكلَّفِ دالاًّ على المُرادِ منهُ بنفسِ صيغةِ الخِطابِ.

فلوْ أخذتْ لهُ مثالاً بقولهِ تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النساء: 3] ، فعبارةُ النَّصِّ دلَّتْ بلفظِهَا على أحكامٍ ثلاثةٍ هي:

1ـ إباحَةُ النِّكاحِ.

2ـ تحديدُ تعدُّدِ الزَّوجاتِ بأربعٍ كحدٍ أقصَى.

3ـ وُجوبُ الاكتِفاءِ بواحدَةٍ عندَ خوفِ الجورِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>