<<  <  ج: ص:  >  >>

[2ـ إشارة النص]

* المقصود بها:

دلالةُ اللَّفظِ على معنى غيرِ مقصودٍ من سياقِه، لكنَّهُ لازمٌ لِما يُفهمُ من (عبارَةِ النَّصِّ) .

وقد يكونُ التَّلازُمُ بينَ (العبارَةِ) و (الإشارَةِ) ظاهرًا، وقد لا يُدركُ إلاَّ بِبحثٍ وتأمُّلٍ.

* أمثلة:

1ـ قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نسائكم} حتَّى قالَ: {فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] عبارَةُ النَّصِّ: إباحةُ إتيانِ الزَّوجَةِ في ليلَةِ الصِّيامِ في أيِّ وقتٍ من اللَّيلِ، إلى ظُهورِ الفجرِ، وإشارَةُ النَّصِّ: أنَّ الجنابَةَ لا أثرَ لها في الصَّومِ، وذلكَ أنَّ من له أن يُجامعَ ولوْ في آخرِ لحظَةٍ من اللَّيلِ فإنَّهُ قد يُصبحُ جُنبًا، فلازِمُ الإباحَةِ أنَّ الجنَابَةَ لا أثرَ لهَا.

2ـ قوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] عبارَةُ النَّصِّ: وُجوبُ سُؤالِ أهلِ الذِّكرِ عندَ عدَمِ العِلمِ، والإشارَةُ: وُجوبُ إيجادِ أهلِ ذِكرِ لِيُسألُوا، إذْ لا يُمكنُ سُؤالُ

<<  <  ج: ص:  >  >>