<<  <  ج: ص:  >  >>

[4] لحفظِ المالِ: أباح أسبابَ إنمائِه على وُجوهٍ تُحقِّقُ فيه وحرَّم الاعتِداءَ عليهِ بالإتلافِ، أو أكلَهُ بالباطلِ، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [النساء: 29] ، ومن ذلكَ أكلُه بالرِّبا، كما حرَّم سرِقتَهُ أو غضبَهُ، وأوجبَ قطعَ يدِ السَّارِقِ، وحرَّم تبذيرَهُ في غيرِ وُجوهِهِ.

والمالُ سببُ قيامِ الحياةِ، كما قال تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] .

[5] لحفظِ العِرضِ: دلَّت على أسبابِ وِقايتِه من معاطِب الزِّنا والفُجورِ مُبيِّنَةً خطورةَ تلكَ المعاطِب في تدميرِه وإفسادِه، ومن هذا جاء تحريمُ الزِّنا، وإيجابُ الحدِّ فيه وِقايةً للنَّسلِ، وإيجابُه بالقذفِ على القاذِفِ المُتطاولِ على الأعراضِ البريئَةِ.

والعرضُ سببٌ في تماسُكِ المُجتمعِ المُسلمِ وأُلفتِه وطهارَتِهِ.

2ـ الحاجيَّات:

وهيَ كُلُّ أمرٍ يحتاجُ إليهِ النَّاسُ لرفعِ الحرَجِ عنهُم، وليسَ بفواتِه فواتُ ضرُوريٍّ لهُم، لكنْ يقعُ بفواتِهِ العُسرُ والضِّيقُ بما يشُقُّ على المُكلَّف احتمَالُه.

ومن مباديءِ هذه الشَّريعةِ أنَّها جاءتْ بالتَّيسيرِ ورفعِ الحرجِ، كما قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] .

<<  <  ج: ص:  >  >>