<<  <  ج: ص:  >  >>

فقهيَّةٌ عامَّةٌ تُساعدُ الفقيهَ على الاستِدلالِ والتَّرجيحِ بينَ المَصالحِ، من أهمِّهَا:

(الضَّرَرُ يُزالُ) .

وهذهِ قاعِدَةٌ عامَّةٌ يندرجُ تحتَهَا فروعٌ كثيرةٌ، منهَا: استِحقاقُ التَّعويضِ للغيرِ عندَ إتلافِ مالهِ، وثبُوتُ حقِّ الشُّفعةِ للشَّريكِ أو الجارِ، ووُجوبُ الوِقايَةِ من الأمراضِ، ومُعاقبَةُ المُجرمينَ بالحُدودِ أو التَّعازيرِ.

(يُدفعُ الضَّررُ العامُّ بتحمُّل الضَّررِ الخاصِّ) .

ويُمكنُ التَّعبيرُ عن هذه القاعِدَةِ بصيغَةٍ أُخرَى، هيَ: (اعتبارُ المصلحَةِ العامَّةِ مُقدَّمٌ على اعتبارِ المصلحَةِ الخاصَّةِ) .

ومن فُروعهَا: القصاصُ من القاتلِ لحفظِ حياةِ النَّاسِ من التَّهاوُنِ في الاعتِداءِ عليهَا، وقطعُ يدِ السَّارقِ لحفظِ أموالِ النَّاسِ من مدِّ الأيدِي إليهَا، وجلدُ القاذِفِ لقطعِ الألسِنَةِ دُونَ قذْفِ المُحصناتِ، وتدخلُ الدَّولةِ في تسعيرِ السِّلعِ عندَ الغلاءِ بفعلِ التُّجَّارِ ممَّا يضرُّ بالنَّاسِ، وإجبارُ التَّاجرِ المُحتكرِ على البيعِ لحاجَةِ النَّاسِ.

(يُرتكبُ أخفُّ الضَّررَينِ لاتِّقاءِ أشدِّهِمَا) .

ومن فُروعِهَا: صلاَةُ فاقدِ الطَّهورينِ الماءِ والتُّرابِ أوا لعاجزِ عن استِعمالِهَا بغيرِ طهارَةٍ، والنِّكاحُ وإنجابُ الأطفالِ في بيئةٍ قدْ كثُر فيهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>