<<  <  ج: ص:  >  >>

ففي المثال المتقدِّم لا يحلُّ لهُ أن يقترضَ إلاَّ بمقدارِ غرامَتِه الَّتي عجزَ عن جميعِهَا، فإذا قدرَ على بعضِهَا وعجزَ عن بعضٍ، فيقتصرُ من القرضِ على القَدْرِ الَّذي ينقصُ عمَّا عِندَهُ.

وكذلكَ تُفيدُ القاعِدَةُ أنَّ الإذنَ باقٍ ما بقيَ العُذرُ، زائلٌ بزوالِهِ.

(المشقَّةُ تجلبُ التَّسيرَ) .

وهذه تعودُ إلى أصلِ رفعِ الحرجِ، وإليهِ ترجعُ مصالحُ (الحاجيَّات) ، ويندرجُ تحتهُ الرُّخصُ الَّتي شُرعتْ تخفيفًا على العبادِ.

وقد سبقَ في (أقسامِ الحُكمِ الوضعِيِّ) بيانُ أسبابِ الرُّخصِ وبعضِ أمثلتِهَا.

(إذا ضاقَ الأمرُ اتَّسعَ) .

والمعنَى: إذا ظهرَتْ فيه المشقَّةُ الَّتي لاتُحتملُ إلاَّ بالضَّررِ الرَّاجحِ فإنَّه يُرخَّصُ فيه ويُوسَّعُ.

وهذه القاعدَةُ من بابِ الَّتي قبلَهَا.

(إذا اختلفَ عليكَ أمرانِ فإنَّ أيسرَهُمَا أقربُ إلى الحقِّ) .

المقصودُ بذلك ما وقعَ فيه خفاءُ الحُكمِ شرعًا في الأمرينِ، والقاعدَةُ جاءتْ على اعتبارِ أنَّ الأصلَ في الشَّرائعِ السُّهولَةُ واليُسرُ ورفعُ الضِّيقِ والعنَتِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>