<<  <  ج: ص:  >  >>

فهذه خمسةُ أقسامٍ: السَّببُ، الشَّرطُ، المانعُ، الصِّحَّةُ والبُطلانِ (أو الفَساد) ، الرُّخصةُ والعزيمةُ، وهذا بيانُهَا:

1ـ السَّببُ

"تعريفه:

لُغَةً: كُلُّ شيءٍ يُتوصلُ بهِ إلى غيرِهِ.

واصطلاحًا: الأمرُ الَّذي جعلَ الشَّرعُ وجودَهُ علامةً على وجودِ الحُكمِ، وعدَمَهُ علامةً على عدَمِ الحُكمِ.

فإذا كانَ السَّببُ معقولَ المعنى يُدرِكُ العقلُ مناسبَتَهُ للحُكمِ سُمِّي ب (العلَّة) كما يُسمَّى (السَّببُ) ، مثلُ: الإسكَارِ علَّةٌ لتحريمِ الخمْرِ.

وإذا كانَ السَّببُ غيرَ معقولَ المعنى، بأنْ خفِيَ علَى العقلِ أنْ يُدركَ مُناسبَتَهُ للحُكمِ، فيُقتصرُ على تسميتهِ (سببًا) ولا يُسمَّى (علَّةً) ، مثلُ: دخولِ الوقتِ سببٌ لوجوبِ الصَّلاةِ.

فائدةُ هذا التَّفصيلِ:

ما سُمِّي (علَّةً) صحَّ فيه القياسُ، وما لمْ يُسمَّ (علَّةً) امتنعَ فيهِ القياسُ.

ومِمَّا يُساعدُ على معرفةِ كونِ الشَّيءِ سببًا: إضافَةُ الحُكمِ إليهِ، تقولُ مثلاً: (صلاَةُ المغربِ، وصومُ الشَّهرِ، وحدُّ الشُّربِ، وكفَّارةُ اليمينِ) ،

<<  <  ج: ص:  >  >>