<<  <  ج: ص:  >  >>

[البقرة: 179] ، وهذا حقٌّ عامٌّ فهو حقٌّ لله تعالى، وفيه حقٌّ لأولياءِ القتيل من شفاءِ صُدورِهم وإزالَةِ غلِّهم على القاتلِ، فغلَّبتِ الشَّريعةُ حقَّهُم في ذلك على الحقِّ العامِّ، فلما عادَ الأمرُ إلى العبدِ فهوَ حرُّ الاختيارِ في حقِّه، فكانَ لهُ أن يقتصَّ، أو يعفُوَ عن القصاصِ إلى أخذِ الدِّيَةِ، أو يعفُوَ عن القصاصِ والدِّيةِ جميعًا، قال تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 178] .

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>