<<  <  ج: ص:  >  >>

العقْلِ.

وتقدَّم فيهِ قولُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ((رُفعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عن المجنُونِ المغلوبِ على عقلِهِ حتَّى يبْرأَ)) الحديث.

2ـ العتَه:

هو اختلالٌ في العقلِ يصيرُ بهِ صاحبُهُ مختلِطًا، يُشبِهُ حالُهُ أحيانًا حَالَ العُقلاءِ وأحيَانًا حالَ المجانِين.

فهذَا له حالانِ: الإلحاقُ بالمَجنُونِ حينَ تغلِبُ عليهِ أوصافُهُ، وبالعاقلِ حين تَغْلِبُ عليهِ أوصَافُه، لكنَّهُ لا يكُونُ لهُ منزلَةُ العاقِلِ البالِغِ من أجلِ ما يعترِيهِ من وصفِ المجَانِينِ، فلِذا:

تثبتُ لهُ أهليَّة وجوبٍ كاملةٌ، وتنعدمُ في حقِّه أهليَّة الأداءِ عندَمَا يُلحقُ بالمجنونِ، وتثبتُ لهُ أهليَّةُ أداءٍ ناقصَةٌ حينَ يُلحقُ بالعُقلاءِ.

وفيه قولُهُ - صلى الله عليه وسلم - في بعضِ الأحاديثِ الصَّحيحَةِ الوَاردةِ في رفعِ القلَمِ: ((وعنِ المعتُوهِ حتَّى يَعْقِلَ)) .

[3ـ النسيان:]

لا يُنافِي الأهليَّتينِ: أهليةَ الوجوبِ وأهليَّة الأداءِ، لبقاءِ تمامِ العقلِ ولكنَّهُ عُذْرٌ في إسقاطِ الإثمِ والمُؤاخذَةِ الأخرويَّةِ لِمَا وقعَ بسبَبِه من الأفعالِ أو التَّصرُّفاتِ، أمَّا المطالبةُ بالأداءِ فثابتَةٌ عليهِ لا تسقُطُ بالنِّسيانِ إلاَّ فيما استثنَاهُ الشَّرعُ من ذلكَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>