<<  <  ج: ص:  >  >>

فورَّثها عُثمانُ رضي الله عنهُ بعدَ انقضاءِ عِدَّتِهَا [رواهُ الشَّافعِيُّ وغيرُهُ] .

وليسَ في إبطالِ الحُقوقِ بهذهِ التَّصرُّفاتِ شيءٌ في الكتابِ والسُّنَّةِ، وما دَامَ المريضُ كاملَ الأهليَّةِ فتصرُّفُهُ صحيحٌ مُعتبرٌ، وتصحيحُهُ يعني تصحيحَ ما يترتَّبُ عليهِ.

[6ـ الحيض والنفاس:]

هُما من العوارِضِ الكونيَّة المختصَّةِ بالنِّساءِ، وهمَا لا يُنافيَانِ أهليَّةَ الوُجوبِ ولا أهليَّةَ الأدَاءِ، لكن يحولانِ بين المرأةِ وبينَ الصَّلاةِ والصَّومِ والطَّوافِ بالبيتِ في وقتِ وُقوعِهِمَا من المرْأَةِ، وتبقى المُطالبَةُ بقضاءِ الصَّومِ والإتيانُ بطوافِ الإفاضَةِ دُونَ طوافِ الوداعِ، على تفصيلٍ يُعرفُ من كُتُبِ الفِقهِ، أمَّا سائرُ العبادَاتِ فلا يحُولُ بين المرأةِ وبينهَا عارضُ الحيضِ أو النِّفاسِ على التَّحقيقِ.

عنْ مُعاذَةَ العدَويَّةَ قالتْ: سألتُ عائشَةَ فقُلتُ: ما بالُ الحائضِ تقضِي الصَّومَ ولا تقضي الصَّلاةَ؟ فقالتْ: أَحَرُوريَّةٌ أنتِ؟ قُلتُ: لستُ بِحرُوريَّةٍ، ولكنِّي أسْألُ، قالتْ: كانَ يُصيبُنا ذلكَ فنُؤمَرُ بقضاءِ الصَّومِ ولا نُؤمَرُ بقضاءِ الصَّلاةِ [متفقٌ عليه] .

وعن عائشَةَ رضي الله عنهَا قالتْ: خرجْنَا مع النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لا نَذْكُرُ إلاَّ الحجَّ، فلمَّا جِئنَا سرِفَ طَمِثتُ، فدَخلَ عليَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأنَا أبكِي،

<<  <  ج: ص:  >  >>