<<  <   >  >>

استغفرك لظلمي وكفري، فقيل له: هذا الظلم فما بال الكفر، فتلا قوله عز وجل: {إن الإنسان لظلوم كفار} وقيل ليوسف ابن أسباط: إذا قرأت القرآن بماذا تدعو؟ فقال: استغفر الله عز وجل من تقصيري سبعين مرة، فإذا رأى نفسه بصورة التقصير في القراءة كان رؤيته سبب قربه، فإن من شهد العبد في القرب لُطف به في الخوف حتى يسوقه الخوف إلى درجة أخرى في القرب وراءها، ومن شهد القرب في البعد مُكِر به في الأمن الذي يفضه إلى درجة أخرى في البعد أسفل مما هو فيه.

ومهما كان مشاهدًا نفسه يعين الرضا صار محجوبًا بنفسه عن الله (1) وكان الشافعي يقول:

أحب الصالحين ولست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة

وأكره من تجارته المعاصي وإن كنا سواء في البضاعة

وكان يقول أيضًا رحمه الله:

فعين الرضا عن كل عيب كليلةٌ كما أن عين السخط تبدي المساويا

***

[وسائل تحصيل ثمرة الدعاء]

الأول: أن يترصّد لدعائه الأوقات الشريفة، كيوم عرفة من السنة


(1) من الإحياء بتصرف واختصار (1/280- 288) .

<<  <   >  >>