للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تأثر الْغَزالِيّ بِإِخْوَان الصَّفَا وأمثالهم

التصوف الْمَخْلُوط بالفسلفة كَمَا يُوجد فِي كَلَام أبي حَامِد وَنَحْوه مِمَّا هُوَ مَأْخُوذ من رسائل إخْوَان الصَّفَا وأمثالهم مِمَّن يُرِيد أَن يجمع بَين مَا جَاءَت بِهِ الْكتب الإلهية وَالرسل المبلغون عَن الله عز وجلّ وَمَا تَقوله الصابئة المتفلسفون فِي الْعلم الإلهي فَيذكرُونَ أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَرُبمَا حرفوا لَفظهَا كَمَا يذكرُونَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ أول مَا خلق الله الْعقل فَقَالَ لَهُ أقبل فَأقبل فَقَالَ لَهُ أدبر فَأَدْبَرَ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خلقت خلقا أكْرم عَليّ مِنْك فبك آخذ وَبِك أعطي وَبِك الثَّوَاب وَبِك الْعقَاب

وَهَذَا الحَدِيث مَوْضُوع على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ وَلَفْظَة أول مَا خلق الله الْعقل قَالَ لَهُ أقبل فَأقبل وروى لما خلق الله الْعقل قَالَ لَهُ أقبل فَأقبل فَمَعْنَاه أَنه خاطبه فِي أول أَوْقَات خلقه فغيروا لَفظه وَقَالُوا أول مَا خلق الله الْعقل ليُوَافق ذَلِك مَذْهَب الْمَشَّائِينَ من المتفلسفين أَتبَاع أرسطو الْقَائِلين أول الصادرات عَنهُ الْعقل

<<  <  ج: ص:  >  >>