للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال: لما انفجرت يد سعد بالدم قام إليه رسول الله فاعتنقه والدم ينفح من وجه رسول الله ولحيته حتى قضى (١).

عاصم بن عمر: عن محمود بن لبيد قال: لما أصيب أَكحلُ سعدٍ فثقل حولوه عند امرأة يقال لها: رفيدة تداوي الجرحى. فكان النبي إذا مر به يقول: "كيف أمسيت وكيف أصبحت"؟ فيخبره حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها وثقل فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم وجاء رسول الله فقيل: انطلقوا به. فخرج وخرجنا معه واسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا فشكا ذلك إليه أصحابه فقال: "إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة" فانتهى إلى البيت وهو يغسل وأمه تبكيه وتقول:

ويل أم سعدٍ سعدا … حزامةً وجِدّا

فقال: "كل باكية تكذب إلَّا أم سعد" ثم خرج به. قال: يقول له القوم: ما حملنا يا رسول الله ميتًا أخف علينا منه. قال: "ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم" (٢).

شعبة:، عن سماك سمع عبد الله بن شداد يقول: دخل رسول الله على سعد وهو يكيد نفسه فقال: "جزاك الله خيرًا من سيد قومٍ فقد أنجزت ما وعدته وليُنْجِزَنَّكَ الله ما وعدك" (٣).

حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن عبد الرحمن بن سعد به معاذ أن بني قريظة نزلوا على حكم رسول الله فأرسل إلى سعد فجيء به محمولًا على حمار وهو مضنى من جرحه فقال له: "أشر علي في هؤلاء" قال: إني أعلم أن الله قد أمرك فيهم بأمر أنت


(١) ضعيف جدا: في إسناده الواقدي، وهو متروك كما ذكرنا مرارا.
(٢) حسن: أخرجه ابن سعد "٣/ ٤٢٨"، من طريق الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، به.
قلت: إسناده حسن، فيه عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري، المعروف بابن الغسيل، صدوق، فيه لين. ومحمود بن لبيد هو ابن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي، أبو نعيم المدني، صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة.
(٣) ضعيف أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "٣/ ٤٢٩"، وهو ضعيف لإرساله.

<<  <  ج: ص:  >  >>