للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا

فاغفر فداء لك ما اقتفينا … وثبت الأقدام إن لاقينا

وألقين سكينة علينا … إنا إذا صيح بنا أتينا

وبالصياح عولوا علينا

فقال رسول الله : "من هذا السائق"؟ قالوا: عامر. قال: "يرحمه الله". قال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به. فأتينا خيبر فحاصرهم، حتى أصابتنا مخمصة شديدة. فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول الله : "ما هذه النيران على أي شي توقد"؟ قالوا: على لحم حمر إنسية. فقال: "أهريقوها واكسروها". فقال رجل: أو يهريقوها ويغسلوها. قال: "أو ذاك".

قال: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، فيرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر، فمات منه. فلما قفلوا قال سلمة، وهو آخذ بيدي لما رآني رسول الله ساكتا، قال: "مالك"؟ قلت: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله. قال: "من قاله"؟ قلت: فلان وأسيد بن حضير. فقال: "كذب من قاله، له أجران، وجمع بين أصبعيه، إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله". متفق عليه (١).

وقال مالك: عن حميد، أنس، أن رسول الله حين خرج إلى خيبر أتاها ليلا.

وكان إذا أتى قوما بليل لم يغر حتى يصبح. فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله، محمد والخميس. فقال رسول الله : "الله أكبر خربت خيبر. إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين". أخرجه البخاري (٢). وأخرجاه من حديث ابن صهيب، عن أنس (٣).

وقال غير واحد: شعبة، وابن فضيل، عن مسلم الملائي، عن أنس، قال: كان رسول الله يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة الملوك، ويركب الحمار، ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف.


(١) صحيح: أخرجه البخاري "٤١٩٦"، ومسلم "١٨٠٢" من طريق حاتم بن إسماعيل، به.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري "٤١٩٧" حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، به. وقوله: "والخميس": يعني الجيش.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري "٣٧١"، ومسلم "١٣٦٥" "١٢٠" "ص ١٤٢٦ - ١٤٢٧" من طريق إسماعيل ابن علية، قال حدثنا عبد العزيز بن صهيب، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>