للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قلت: عاش أربعًا وتسعين سنة. ووقع لي جملة من عالي حديثه في "الخلعيات"، وفي أماكن مختلفة وبين مشايخنا وبينه خمسة أنفس ولقد كان قرة عين مقدمًا في العلم والخير والثقة.

وأما الحديث الذي انفرد به عن الشافعي، حديث: "لا مهدي إلَّا عيسى" (١)، فلعله بلغه عن الشافعي، فدلسه. وقد رأيت أصلًا عتيقًا يقول فيه: حدثت عن الشافعي.


(١) منكر: أخرجه ابن ماجه "٤٠٣٩"، والحاكم "٤/ ٤٤١"، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" "١/ ١٥٥" من طريق محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارًا، ولا الناس إلا شحًّا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم".
قلت: إسناده ضعيف، فيه ثلاث علل: الأولى: الحسن البصري، مدلس، وقد عنعنه.
الثانية: محمد بن خالد الجندي مجهول كما قال الحافظ في "التقريب". الثالثة. الاضطراب في إسناده.
قال البيهقي: قال أبو عبد الله الحافظ: "محمد بن خالد مجهول، واختلفوا عليه في إسناده، فرواه صامت بن معاذ قال: حدثنا يحيى بن السكن، حدثنا محمد بن خالد، به.
قالت صامت: عدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء، فدخلت على محدث لهم، فوجدت هذا الحديث عنده عن محمد بن خالد، عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن مرسلًا، قال البيهقي: فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد الجندي وهو مجهول عن أبان بن أبي عياش، وهو متروك عن الحسن، عن النبي وهو منقطع، والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتة إسنادًا نقله في "التهذيب".
وقال الذهبي في "الميزان": إنه خبر منكر، ثم ساق الرواية الأخيرة عن ابن أبي عياش عن الحسن مرسلًا ثم قال: "فانكشف ووهي".
وقال الصغاني عن هذا الحديث: موضوع، كما نقله الشوكاني في "الفوائد المجموعة" "ص ١٩٥".

<<  <  ج: ص:  >  >>