للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

خلق فسألهم الموفق فقالوا: لنا سنة لم نر الخبز وقتل بهبود أكبر أمراء الخبيث وقتل الخبيث ولده لكونه هم أن يخرج إلى المرفق وشد على أحمد الخجستاني غلمانه فقتلوه وغزا الناس مع خلف التركي فقتلوا من الروم بضعة عشر ألفاً.

وفي سنة تسع دخل الموفق المختارة عنوة ونادى الأمان وقاتل حاشية الخبيث دونه أشد قتال وحاز الموفق خزائن الخبيث وألقى النار في جوانب المدينة وجرح الموفق بسهم فأصبح على الحرب وآلمه جرحه وخافوا فخرجوا حتى عوفي ورم الخبيث بلده.

وفي السنة خرج المعتمد من سامراء ليلحق لصاحب مصر أحمد بن طولون وكان بدمشق فبلغ ذلك الموفق فأغرى بأخيه إسحاق بن كنداج فلقي المعتمد بين الموصل والحديثة وقال: يا أمير المؤمنين ما هذا؟ فأخوك في وجه العدو وأنت تخرج من مقر عزك! ومتى علم بهذا ترك مقاومة عدوك وتغلب الخارجي على ديار آبائك وهذا كتاب أخيك يأمرني بردك فقال: أنت غلامي أو غلامه؟ قال: كلنا غلمانك ما أطعت الله وقد عصيت بخروجك وتسليطك عدوك على المسلمين ثم قام ووكل به جماعة ثم إنه بعث إليه يطلب منه ابن خاقان وجماعة ليناظرهم فبعث بهم فقال لهم: ما جنى أحد على الإمام والإسلام جنايتكم أخرجتموه من دار ملكه في عدة يسيرة وهذا هارون الشاري بإزائكم في جمع كثير فلو ظفر بالخليفة لكان عاراً على الإسلام ثم رسم أيضاً عليهم وأمر المعتمد بالرجوع فقال: فاحلف لي أنك تنحدر معي ولا تسلمني فحلف وانحدر إلى سامراء فتلقاه كاتب الموفق صاعد فأنزله في دار أحمد بن الخصيب ومنعه من نزول دار الخلافة ووكل به خمس مائة نفس ومنع من أن يجتمع به أحد وبعث الموفق إلى ابن كنداج بخلع وذهب عظيم.

قال الصولي: تحيل المعتمد من أخيه فكاتب ابن طولون ومما قال:

أليس من العجائب أن مثلي … يرى ما قل ممتنعاً عليه

وتؤكل باسمه الدنيا جميعاً … وما من ذاك شيء في يديه؟!

ولقب الموفق صاعد بن مخلد ذا الوزراتين ولقب ابن كنداج ذا السيفين فلما علم ابن طولون جمع الأعيان وقال: قد نكث الموفق بأمير المؤمنين فاخلعوه من العهد فخلعوه سوى القاضي بكار بن قتيبة فقال لابن طولون: أنت أريتني كتاب أمير المؤمنين بتوليته العهد فأرني كتابه بخلعه قال: إنه محجوز عليه قال: لا أدري قال: أنت قد خرفت لم وحبسه وأخذ منه عطاءه على القضاء عشرة آلاف دينار وأمر الموفق بلعنة أحمد بن طولون

<<  <  ج: ص:  >  >>