فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المطلب الرابع: من علامات محبته صلى الله عليه وسلم النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين عامتهم.

فمن علامات محبته صلى الله عليه وسلم: المناصحة لله، ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.

قال تعالى: {وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} 1.

قال القرطبي2: "قوله تعالى: {إِذَا نَصَحُوا} النصح: إخلاص العمل من الغش ومنه التوبة النصوح ... ونصح الشيء: إذا خلص ونصح له القول: أي أخلصه له"3.

وأصل النصح في اللغة: الخلوص، يقال نصحت العسل: إذا خلصته من الشمع. ويقال: نصحته، ونصحت له4.

قال الخطابي: "النصاحة: إخلاص العمل. والناصح: الخالص من كل شيء، ويقال: نصحت العسل إذا صفيتها"5.


1 الآية (91) من سورة التوبة.
2 محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري القرطبي، من كبار المفسرين وهو صاحب التفسير المشهور الذي يعرف "تفسير القرطبي" واسمه "الجامع لأحكام القرآن" توفي رحمه الله سنة 671 هـ. طبقات المفسرين (2/ 69- 70) .
3 تفسير القرطبي (8/ 227) .
4 النهاية في غريب الحديث (5/ 63) ، وجامع العلوم والحكم (ص 74) .
5 غريب الحديث للخطابي (2/ 228) .

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير