فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المبحث الثالث: السلام عليه صلى الله عليه وسلم]

[المطلب الأول: الأدلة على مشروعية السلام على النبي صلى الله عليه وسلم]

...

[المطلب الأول: الأدلة على مشروعية السلام على النبي صلى الله عليه وسلم]

إن نصوص الكتاب والسنة متظاهرة بأن الله أمرنا أن نصلي على النبي ونسلم عليه صلى الله عليه وسلم1.

أما في القرآن:

فقد أمر الله عباده المؤمنين أن يسلموا على نبيهم مع أمره لهم بالصلاة عليه فقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} 2.والشاهد من الآية معنا هو قوله عز وجل: {وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}

فهذا نص في مشروعية السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وبيان لحق من حقوقه صلوات الله وسلامه عليه، وإظهار لشرفه ورفعة منزلته.

والآية في جملتها فيها من تشريف الله وتكريمه ما لا يوجد في غيرها من الآيات.

وأما في السنة:

فقد جاء تشريع السلام عليه صلى الله عليه وسلم مع تعليمهم التشهد الذي كان متقدما على تعليمهم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم.

فتعليم الصلاة عليه إنما كان بعد نزول الآية فلهذا سأل الصحابة عن كيفية الصلاة ولم يسألوا عن كيفية السلام فقالوا: يارسول الله قد علمنا كيف نسلم


1 قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (ص 159) .
2 الآية (56) كا سورة الأحزاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير