فصول الكتاب

أحداث سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة:

وقعة الفُنَيْدِق:

حاصر محمود بن شبل الدَّولة الكِلابيّ حلب، ثم رحل عنها، ثم حاصرها، فافتتح البلد عَنْوَةً، وامتنعت القلعة، وأُرسِل من بها إلى المُستَنْصِر باللَّه، فندب للكشف عنها ناصر الدّولة أبا عليّ الحُسين بن حمدان، فسار بعسكر من دمشق، فنزح عن حلب محمود، ودخلها ابن حمدان بعسكره فنهبوها، ثم التقى الفريقان بظاهر

حلب، فانهزم ابن حمدان، وتملَّك محمود حلب ثانيا، واستقام أمره، وقَتَلَ عمَّه معزَّ الدَّوْلَة، وتُعرَف بوقعة الفُنيدِق1.

وفاة ابن النسويّ:

وفيها مات أبو محمد بن النَّسويّ صاحب شرطة بغداد عن نيِّفٍ وثمانين سنة2.

تملُّك ابن مرداس الرَّحبة:

وفيها حاصر عطيَّة بن صالح بن مِرداس الكِلابيّ الرَّحبة، وضيَّق عليهم فتملَّكها3.

وفاة أمّ القائم بأمر اللَّه:

وفيها توفِّيت قطر النَّدى أمُّ القائِم بأمر اللَّه، وقيل: اسمها بدر الدُّجى، وقيل: عَلَم؛ وهي أرمنية الْجِنس، ماتت في عَشْر التّسعين.

ولاية تمَّام الدّولة دمشق ووفاته:

وفيها ولي دمشق تمَّام الدّولة سُبُكْتِكِين التُّركيّ للمُسْتَنِصر، فمات بها بعد ثلاثة أشهر ونِصف بدمشق4.


1 المنتظم "8/ 216"، والكامل في التاريخ "10/ 11، 12".
2 الكامل في التاريخ "10/ 12".
3 الكامل في التاريخ "10/ 12"، والعبر "3/ 227".
4 مختصر تاريخ دمشق لابن منظور "9/ 207".