فصول الكتاب

[أحداث سنة ست وسبعين وأربعمائة]

وزارة ابن المسلمة:

فيها: عُزِل عميد الدّولة بن جَهير عن وزارة الخليفة، ووُلْي أبو الفتح المظفَّر بن رئيس الرؤساء ابن المسلمة.

وسار ابن جَهير وأبوه إلى السّلطان فأكرمهم.

ولاية فخر الدّولة على ديار بكر:

وعقد لابنه فخر الدّولة على ديار بكر وأعطاه الكوسات والعساكر، وأمره أن ينتزعها من بني مروان.

عصيان أهل حرّان على مسلم بن قريش:

وفيها: عصى أهلُ حرّان1 على شرف الدّولة مسلم بن قريش، وأطاعوا قاضيهم ابن جلبة الحنبليّ، وعَزَموا على تسليم حَرّان إلى جَنق أمير التّركمان لكونه سُنّيا، ولكون مسلم رافضيًّا.

وكان مسلم على دمشق يحاصر أخا السّلطان تاج الدّولة تُتُش في هوى المصريّين، فأسرع إلى حرّان ورماها بالمنجنيق، وافتتح البلد، وقتل القاضي وولديه، رحمهم اللَّه.

قصْد تاج الدّولة أنطاكية:

وكان تاج الدّولة قد سار فقصد أنطاكية.

عزل المظفّر ووزارة أبي شجاع:

وفيها: عزل المظفّر ابن رئيس الرؤساء من وزارة الخليفة، وولي أبو شجاع محمد بن الحُسين، ولقّبه الخليفة ظهير الدّين، ومَدَحته الشعراء فأكثروا.

مقتل سيّد الرؤساء ابن كمال المُلْك:

وفيها: قتلة سيد الرؤساء أبي المحاسن بن كمال المُلْك بن أبي الرّضا، وكان قد قرُب من السّلطان مَلِكْشاه إلى الغاية. وكان أبوه كمال المُلْك يُكْتَب الإنشاء للسلطان. فقال أبو المحاسن: أيُّها الملك، سلِّم إليَّ نظام المُلْك وأصحابَه وأنا أعطيك ألف ألف دينار، فإنَّهم قد أكلوا البلاد.


1 بلدة حران من أشهر أعمال دمشق قديما، سوريا اليوم، ومنها ابن تيمية شيخ الإسلام، رحمه الله تعالى، والنسبة إليها حراني.