فصول الكتاب

[سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر، أبي عبيدة إلى ذي القصة، محمد بن مسلمة إلى ذي القصة، زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم، زيد بن حارثة إلى الطرف]

سرية عُكّاشة بْن مِحْصَن إلى الغَمْر:

قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ربيع الأول أو الآخر عُكّاشة بْن مِحْصَن فِي أربعين رجلًا إلى الغَمْر1. وفيهم ثابت بْن أقرم وشجاع بْن وهب. فأسرعوا، ونذر بهم القوم وهربوا. فنزل عُكَّاشة عَلَى مياههم وبعث الطلائع فأصابوا من دَلَّهم عَلَى بعض ماشيتهم، فوجدوا مائتي بعيرٍ، فساقوها إلى المدينة.

سرية أَبِي عبيدة إلى ذي القَصَّة:

قَالَ: وفيها بَعَثَ سَرِيَّةَ أبي عبيدة إلى ذي القَصَّة، فِي أربعين رجلًا، فساروا ليلهم مشاةً ووافوا ذا القصة مع عماية الصُّبح. فأغار عليهم وأعجزهم هربًا فِي الجبال. وأصابوا رجلًا فأسلم.

سَرِيَّةُ مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة إلى ذي القَصَّة:

وبعث رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- محمدَ بْن مسلمة فِي عشرة، فكمن القومُ لهم حتى نام هُوَ وأصحابه، فما شعروا إلا بالقوم. فقتل أصحابُ مُحَمَّد، وأفلت هُوَ جريحًا.

سَرِيَّةُ زيدِ بْن حارثة إلى بني سُلَيْم بالجَمُوم:

قَالَ: وفيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم2. فأصاب امرأة من مزينة، يقال لها: حليمة، فدلتهم على مكان فأصابوا مواشي وأسراء منهم زوجها. فوهبها النبي -صلى الله عليه وسلم- نفسَها وَزَوْجَها.

سَرِيَّةُ زيد بْن حارثة إلى الطَّرف:

وفيها سَرِيَّةُ زيدِ بْن حارثة إلى الطَّرف3؛ إلى بني ثعلبة فِي خمسة عشر رجلا. فهربت الأعراب وخافوا، فأصاب من نَعَمِهم عشرين بعيرًا. وغاب أربع ليال.


1 الغمر: ماء من مياه بني أسد على ليلتين من فيد. "معجم البلدان" "4/ 212".
2 الجموم: أرض لبني سليم ناحية بطن نخل عن يسارها، وبطن نخل من المدينة على أربعة برد. "معجم البلدان" "2/ 163".
3 الطرف: ماء قريب من المرقى، وقيل: المراض، دون النخيل على ستة وثلاثين ميلا من المدينة. "معجم البلدان" "4/ 31".