فصول الكتاب

سرية زيد بن حارثة إلى العيص، زيد بن حارثة إلى حسمي، زيد إلى وادي القرى، عليّ بْن أَبِي طَالِب إلى بني سعد بن بكربفدك، عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف إلى دُومة الجَنْدَل:

سرية زيد بْن حارثة إلى العِيص:

وفيها كانت سرية زيد بْن حارثة إلى العيص1؛ فِي جُمَادى الأول؛ وأُخِذَت الأموال التي كانت مَعَ أَبِي العاص، فاستجار بزينب بِنْت رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأجارته.

سَرِيَّةُ زيدِ بْن حارثة إلى حِسْمَى:

وحدثني موسى بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أقبل دِحْية الكلبي من عند قَيْصر، قد أجازه بمال. فأقبل حتى كَانَ بحِسْمى2، فلقيَه ناسٌ من جُذام، فقطعوا عَلَيْهِ الطريق وسلبوه. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ أن يدخل بيته فأخبره. فبعث زيدَ بْن حارثة إلى حِسْمى؛ وهي وراء وادي القُرَى وكانت فِي جُمَادى الآخِرَة.

سَرِيَّةُ زيد إلى وادي القُرَى:

ثُمَّ سَرِيَّةُ زيدٍ إلى وادي القُرَى3 فِي رجب.

سَرِيَّةُ عليّ بْن أَبِي طَالِب إلى بني سعد بْن بَكْر بَفَدَكَ 4:

ثُمَّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عبدَ اللَّهِ بْن جَعْفَر، عَنْ يعقوب بن عُتْبَة قَالَ: خرج عليّ -رَضِيَ الله عَنْهُ- فِي مائةٍ إلى فَدَك إلى حيِّ من بني سعد بْن بَكْر. ذَلِكَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بلغه عَنْهُمْ أنّ لهم جَمْعًا يريدون أن يمدُّوا يهودَ خيبر. فسار إليهم اللّيل وكَمَنَ النّهار، وأصاب عيْنًا فأقرّ لَهُ أنّه بعث إلى خيبر يعرض عليهم نصرهم عَلَى أن يجعلوا لهم تمر خيبر.

قَالَ الواقدي: وذلك فِي شعبان.

سَرِيَّةُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف إلى دُومة الجَنْدَل:

قَالَ الواقدي: وفيها سَرِيَّةُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف إلى دُومة الجَنْدَل5 فِي شعبان.

فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنْ أطاعوا فتزوّج ابنةَ ملكِهم". فأسلم القوم، وتزوّج عبدُ الرَّحْمَن تماضر بِنْت الأصبغ؛ والدة أَبِي سَلَمَةَ، وكان أبوها ملكهم.


1 العيص: بينها وبين المدينة أربع ليال.
2 حسمي: أرض بالشام، بينها وبين وادي القرى ليلتان.
3 وادي القرى: واد بين الشام والمدينة.
4 فدك: قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان أو ثلاثة.
5 دومة الجندل: عدها ابن الفقيه من أعمال المدينة، سميت بدم ابن إسماعيل بن إبراهيم، وهي سبع مراحل من دمشق بينها وبين مدينة الرسول -صلى الله عليه وسلم.