للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَصُلِبَ على الجسر، فلم يُغْنِ ذلك إلى أن انبسط القمر، وتبيّن للنّاس أنَّ لَا حقيقة لما توهّموه١.

القبض على عليّ بن عيسى الوزير:

وفى آخرها قبض المقتدر على عليّ بن عيسى الوزير، وكان قد استعفى مِرارًا وضجر من سوء أدب "الحاشية"، فتنكّر المقتدر عليه لذلك.

واتَّفق أنّ أم موسى القَهْرَمانة جاءت إليه لتُوَافقَه على ما يطلق في العيد للحُرَم من الضّحايا، فصرفها حاجبه، فغضبت وأغْرت به السَّيِّدة والمقتدر، فَصُرف ولم يتعرّض لشيءٍ من ماله، واعتُقل.

إعادة ابن الفرات إلى الوزارة:

وأُعيد أبو الحسن بن الفُرات، وخُلع عليه سَبْعُ خلَع يوم التَّرْوية٢.

وركب مُؤنس والقُوَّاد بين يديه، ورُدَّت عليه ضِياعُه.

إطلاق علي بن عيسى ومصادرة أخويه:

ثم أطلق ابن عيسى ولكن صودر أخواه إبراهيم وعُبَيْد الله، وأُخذ منهما مائة ألف دينار وعزلا٣.

عصيان بن أبي الساج وأسْره:

وفيها: عصى يوسف بن أبي الساج بأذربيجان، فسار مؤنس، فظفر به وأسره بعد حرب طويل٤.

وفاة زيادة الله بن الأغلب:

وتوفيّ فيها زيادة الله بن عبد الله بن الأغلب الّذي كان صاحب القيروان، وكان هو وأبوه من أمراء القيروان.

وردّ زيادة الله منهزمًا من المهديّ الخارجيّ إلى مصر فأْكرم، وقيل: إنّه مات بالرقة، وقيل: بالرملة.


١ تجارب الأمم "١/ ٣٩"، والبداية والنهاية "١/ ١٢٦".
٢ الوزراء "٣٦" للصابي، والمنتظم "٦/ ١٣٨".
٣ راجع مروج الذهب "٤/ ٣٠٥".
٤ تكملة تاريخ الطبري "١١/ ٢١٠، ٢١١"، والنجوم "٣/ ٢١٣"، وصحيح التوثيق "٧/ ٣٦٢".