للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حوادث سنة أربعمائة]

نقص فِي ربيع الآخر نهر دِجْلة نُقْصانًا لم يُعْهد مثله، وامتنع سَيْر السُّفُن من "أَوَانَا"١ والرّاشديّة من أعالي دِجلة، لأجل جزائر ظهرت، ولا يُعْلَم أنّ "كَرْيَ"٢ دِجلةَ وقع قبل ذَلِكَ٣.

وفيها: عمل أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن الفضل بْن سهلان عَلَى مشهد عليّ سُورًا منيعًا من ماله، لكثرة من يطرقه من الْأعراب، وتحصّن المشهد.

وفي رمضان أُرْجِف بالقادر باللَّه بموته، فجلس للنّاس يوم الجمعة وعليه البُرْدَة، وبيده القضيب، وقبّل الشَّيْخ أَبُو حامد الإِسْفِرَايِينِيّ الْأرضَ، فسأل الْحَسَن بْن حاجب النُّعْمَان الخليفة أن يقرأ آيات من القرآن يسمعها النّاس، فقرأ عند ذَلِكَ بصوتٍ عالٍ: {لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ} [الأحزاب: ٦٠] الآيات.

وفيها: ورد الخبر إلى العراق "بأن الحاكم"٤ أنفذ إلى دار جعفر الصادق بالمدينة من فتحها وأخذ ما فيها، ولم يتعرّض "لهذه"٥ الدار أحد، وكان الحاكم قد أنفذ


١ في الأصل "أوابا".
٢ في الأصل "كرمي".
٣ المنتظم "٧/ ٢٤٥"، والبداية والنهاية "١١/ ٣٤٢".
٤ ساقطة من الأصل واستدرك من المنتظم "٧/ ٢٤٦".
٥ في الأصل "لهذا".