للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وركب الخليفة إلى الملك والإسْفَهسلاريّة يُنْكر ذلك، وأمر بإقامة الحدّ على الجُناة، فركب وزير الملك، فوقعت في صدره آجُرّة وسقطت عمامته، وقُتِل من أهل الكَرْخ جماعة، وانتهب الغلمان ما قدروا عليه، وأُحرق وخُرِّب في هذه الفتنة سوق العروس، وسوق الصّفّارين، وسوق الأنماط، وسوق الزّيّاتين، وغير ذلك. وزاد الاختلاف والفُرْقة.

وعبرَ سَكْرانٌ بالكَرْخ فضُرب بالسّيف فقُتِل، ولم يجر في هذه الأشياء إنكار من السُّلطان لسقوط هيبته١.

مقتل الكلالكيّ ناظر المعونة:

ثمّ قتلت العامّة الكلالكيّ، وكان ينظر في المعونة، وتبسّط العوامّ وأثاروا الفِتَن، ووقع القتال في البلد من الجانبين، واجتمع الغلمان، وأظهروا الكراهة للملك جلال الدّولة، وشكوا إطّراحَهم واطّراح تدبيرهم، وأشاعوا أنّهم يقطعون خطبته. وعلم الملك فقلق، وفرَّق مالًا في بعضهم، ووعدهم وحلف لهم.

ثم عادوا للخوض في قَطْع خُطْبته وقالوا: قد وقفت أمورنا وانقطعت موَادُّنا ويئسنا من خير ذا. ودافع عنه الخليفة.

هذا، والعامّة في هرْج وبلاء، وكبْسَات وويل٢.

أخْذ الروم قلعة فامية:

وأقبلت النّصارى الرُّوم، فأخذوا من الشّام قلعة فامية.

وفاة القادر بالله:

ومات في آخر السّنة القادر بالله.

خلافة القائم بأمر الله:

واستخلف القائم بأمر الله، وله إحدى وثلاثون سنة، وأمه أم ولد أرمنية اسمها


١ المنتظم "٨/ ٥٥"، الكامل في التاريخ "٩/ ٤١٩"، دول الإسلام "١/ ٢٥١".
٢ المنتظم "٨/ ٥٦، ٥٧"، الكامل في التاريخ "٩/ ٤١٩، ٤٢٠" البداية والنهاية "١٢/ ١٣".