فصول الكتاب

[أحداث سنة ست وعشرين وأربعمائة]

مقاتلة أبي الغنائم للعيّارين:

تجدّد في المحرّم وصول العرب إلى أطراف الجانب الغربيّ، فعاثوا ونهبوا.

ثمّ ظهر قومٌ من العيّارين ففتكوا وقتلوا. فنهض أبو الغنائم بن عليّ المتولّي فقتل اثنين، فعاودوا الخروج وقتلوا رجلين، وقاتلوا أبا الغنائم.

وتتابعت العَمْلات، فنهض أبو الغنائم ومَسَك وقتل. ثم عاد الفساد والعيّارون يكمنون في دُور الأتراك، ويخرجون ليلًا.

وكتب العيّارون رقاعًا يقولون فيها: إنْ صُرِف أبو الغنائم عنّا حفظْنا البلد وإن لم يُصرف ما نترك الفساد1.

نهْب ثمر الخليفة:

وكبسَ غلامٌ قراحًا للخليفة ونهبَ من ثمره، فامتعض الخليفة وكتب إلى الملك والوزير بالقبض عليه وتأديبه، فتوانوا لضَعْف الهيبة. فزاد حنق الخليفة، فأمر القُضاة بالامتناع من الحكم، والفُقَهاء من الفتوى، والخطباء من القعود. وعمل على غلق


1 الكامل في التاريخ "9/ 440"، المنتظم "8/ 82"، النجوم الزاهرة "4/ 281".