فصول الكتاب

<<  <   >  >>

خراسان الصقلي وأجاز له. وكان فقيها عالما، حافظا، متيقظا، متفننا في العلوم أديبا شاعرا، ذكيا نبيها نحويا بالفتوى، مقدما في الشورى، عارفا بالفرائض والحساب واللغة والإعراب، مقدما في ذلك كله رأسا في معرفة الشروط وعللها، متقنا لها، مستنبطا لغرائبها، مدققا لمعانيها، لا يجاريه في ذلك أحد من أهل عصره، وجمع فيها كتابا حسنا مفيدا يعول الناس في عقد الشروط عليه، ويلجئون إليه، وقد أسمعه الناس بالمسجد الجامع بالزاهرة عن عهد المنصور محمد بن أبي عامر وجرت له مع بعض فقهاء قرطبة وقاضيها خطوبٌ طويلة وأخبار مشهورة. وحدث وكتب عنه جماعة من العلماء. وقرأت بخط أبي إسحاق بن شنظير قال: مولده سنة ثلاثين وثلاث مائة. وأجاز له ابن القوطية، وسعيد بن أحمد بن عبد ربه، ومحمد بن خراسان الصقلي جميع ما رووه عن شيوخهم. وسكناه بربض ابن عيسى عند مقبرة الكلاعي مجاور الرملة، وكنية أبيه أحمد أبو عثمان.

قال ابن حيان: وتوفي في عقب ذي الحجة سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. ودفن في مقبرة ابن عباس في آخرها. وصلى عليه القاضي أبو العباس بن ذكوان، وكان الجمع في جنازته عظيما وانتاب قبره طلاب العلم أياما ختم قراؤهم فيها بحضرته القرآن عدة ختمات فوزعوها بينهم، وذلك أمرٌ ما عهدناه من قبل عندنا.

محمد بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد الثغري، يكنى أبا عبد الله روى بالمشرق من أبي قتيبة سلم بن الفضل، وأبي بكر من خروف وغيرهما، وأجاز له عبد الرحمن بن عيسى ما رواه حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي في رجب سنة تسع وتسعين وثلاث مائة.

؟؟؟

محمد بن أحمد معارك العقيلي - والد أبي عبد الرحمن العقيلي -: من أهل قرطبة يكنى: أبا القاسم.

<<  <   >  >>