فصول الكتاب

<<  <   >  >>

النحوي، وابن أبي الحباب وغيرهما. وتوفي في حدود سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبعٍ وستين سنة.

محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الحجري، يعرف: بابن القيم. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.

أخذ عن الرباحي وغيره، وكان من أهل العلم بالنحو واللغة والشعر، وشاعرا مطبوعا، وله حظ صالح من علم الحديث، وعبارة الرؤيا. حدث عنه أبو محمد بن خزرج. ووصفه بما ذكرته وقال: توفي بإشبيلية سنة ستٍّ وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن أربع وتسعين سنة رحمه الله.

محمد بن عبد الله بن أحمد البكري، يعرف بابن ميقل: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا الوليد. يحدث عن سهل بن إبراهيم، وعن أبي محمد الأصيلي، وهاشم بن يحيى وغيرهم. حدث عنه القاضي أبو عمر بن الحذاء وقال: منشأه بمرسية، وسكن قرطبة من صباه وتفقه فيها ونكح بها وخرج منها بعد النهب وعاد إلى مرسية وسكنها حتى مات. ما لقيت أتم ورعا، ولا أحسن خلقا، ولا أكمل علما منه. وكان يختم القرآن على قدميه في كل يوم وليلة، ولم يأكل لحما من أول الفتنة إلا من طير، أو حوتٍ، أو صيد. ولا لبس خفا إلا من جلود جزيرة ميورقة.

وكان أكرم الناس على توسط ماله، كان يطعم ويضيف، ويهادي ويتحف بفاكهة جنة له كانت معظم ماله، وقد أضاف قوما أعواما، وكان أحفظ الناس لمذهب مالك وأصحابه رضي الله عنهم، وأقواهم احتجاجا له مع علمه بالحديث والصحيح منه والسقيم، وأسماء رجال نقلته، والتعديل والتجريح، والعلم باللغة والنحو والقراءات، ومعاني الأشعار. وكان محسودا في بلده، مطلوبا لعلمه وفضله رحمه الله. وتوفي رحمه الله يوم السبت ضحيّ لليلتين بقيتا من شوال سنة ستٍّ وثلاثين

<<  <   >  >>