للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

متفقة في أن اسم البيان يقع عليها، ومختلفة في مراتبها، فبعضها أجلى وأبين من بعض؛ لأن من البيان ما يدرك معناه من غير تدبر وتفكر فيه من صفة ما [٦/ب] يحتاج إلى تفكر وتدبر، ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم: "إن من البيان لسحرًا" ١ فأخبر أن بعض البيان أبلغ من بعض. ولأن الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- خاطبنا بالنص والعموم والظاهر ودليل الخطاب وفحواه. وجميع ذلك بيان، وإن اختلفت مراتبها فيه.


١ هذا الحديث رواه ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعًا، وقد أخرجه عنه البخاري في صحيحه في كتاب الطب، باب من البيان سحر "٧/ ١٧٨". وأخرجه عنه أبو داود في سننه في كتاب الأدب، باب ما جاء في المتشدق في الكلام "٢/ ٥٩٧". وأخرجه عنه الترمذي في سننه في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في أن من البيان سحرًا "٤/ ٣٧٦" وقال: "حديث حسن صحيح". وأخرج مالك في "الموطأ" في باب ما يكره من الكلام بغير ذكر الله "٤/ ٤٠٣" مطبوع مع شرح الزرقاني. وعن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- مرفوعًا أخرجه مسلم في "صحيحه" في كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة "٢/ ٥٩٤". وأخرجه الدارمي في سننه عنه في كتاب الصلاة، باب في قصر الخطب "١/ ٣٠٣".
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعًا، أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر "٢/ ٥٩٨"، ولفظه: "إن من البيان سحرًا، وإن من الشعر حكمًا". وعن بريدة -رضي الله عنه- مرفوعًا أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الشعر "٢/ ٥٩٨" بلفظ: "إن من البيان سحرًا، وإن من العلم جهلا، وإن من الشعر حكمًا، وإن من القول عيالا"، وقد رمز له السيوطي بالضعف، وراجع في ذلك أيضًا: "كشف الخفاء" "١/ ٢٩٦".

<<  <  ج: ص:  >  >>