للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والدلالة على أَنه يمنع انعقاد الإجماع:

قوله تعالى: (فإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللهِ والرَّسُولِ) (١) والتنازع موجود، فوجب الرجوع إلى الكتاب والسنة.

وقوله تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) (٢) وقد وجد الاختلاف، فوجب الرجوع إلى كتاب الله تعالى.

وأيضاً: فإن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - خالف الصحابة -رحمهم الله- في قتال مانعي الزكاة (٣) .

وخالف ابن مسعود وابن عباس في مسائل في الفرائض سائر الصحابة، فلم ينكروا عليهما، ولم يقولوا: إن الواحد محجوج بالإجماع، وإنه يلزمه اتباعهم.

ولأن العقل يجوّز الخطأ على هذه الأمة، كما يجوّز الخطأ على سائر الأم، وإنما نفينا عنهم الخطأ بالشرع، وقد وجد الشرع بذلك في حال الاجتماع دون الاختلاف فإذا وجد الاختلاف بقي الحكم على مقتضى العقل.


= وأخرجه عنه ابن ماجة في سننه في كتاب التجارات، باب من قال: لا ربا إلا في النسيئة (٢/٧٥٨) .
وأخرجه عنه الطحاوي في كتابه شرح معاني الآثار في كتاب الصرف، باب الربا (٤/٦٤) .
وأخرجه عنه البيهقى في سننه في كتاب البيوع، باب من قال: الربا لى النسيئة (٥/٢٨٠) .
وأخرجه عنه الإمام أحمد في مسنده (٥/٢٠٠، ٩، ٢٠) .
(١) آية (٥٩) من سورة النساء.
(٢) آية (١٠) من سورة الشورى.
(٣) سبق تخرج هذا (١/١٠٨) ضمن حديث: (أمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله....) .

<<  <  ج: ص:  >  >>