للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك قال في رواية المروذي: "أكره شراء أرض الخراج. فقيل له: كيف أشتري في السواد ولا أبيع؟! فقال: الشراء خلاف البيع. فقيل له: كيف أشتري ممن لا يملك؟! فقال: القياس كما تقول، وليس هو قياساً، وإنما هو استحسان.

واحتج: أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رخَّصُوا في شراء المصاحف، وكَرِهُوا بيعَها" (١) .

وكذلك نقل أبو الحارث عنه: "ترك الصلاة بين التراويح، واحتج: بما روي عن عبادة وأبي الدرداء. فقيل له: فعن سعيد والحسن: أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح (٢) . فقال: أقول لك: أصحاب النبي، وتقول: التابعون".

وكذلك نقل أبو طالب عنه في رجل يصوم شهرين من كفارة، فتسحر بعد طلوع الفجر وهو لا يعلم، ثم علم: "يقضي يوماً مكانه، وإن أكل ناسياً بالنهار، فليس عليه شىء.

فقيل: فإذا لم يعلم، فهو كالناسي؟.


(١) أخرج عبد الرزاق في مصنفه في كتاب البيوع، باب بيع المصاحف (٨/١١٢) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال في بيع المصاحف: اشترها ولا تبعها.
كما أخرج عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مثل ذلك.
وأخرج البيهقي في سننه في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع المصاحف (٦/١٦) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- (قال: اشتر المصحف ولا تبعه) .
كما أخرج عن سعيد بن جبير مثله.
وقد أخرج عبد الرزاق بسنده في الموضع السابق ص (١١١-١١٢) عن شريح ومسروق وعبد الله بن يزيد الخطمي وعلقمة وسعيد بن جبير وسالم بن عبد الله، كلهم ذهب إلى عدم جواز بيع المصاحف.
كما أخرج عن الحسن والشعبى أنهما رخَّصا في بيع المصاحف.
وكذلك أخرج البيهقي عنهما في المرجع السابق (٦/١٧) .
(٢) سبق تخرج هذا الأثر. ص (١١٥٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>