فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسألة 1 [هل تتوقف أوامر الله لعباده على المصلحة] :

الأمر لا يقف على المصلحة، وقد يجوز أن يأمر بما لا مصلحة للمأمور فيه؛ ولكن التكليف منه إنما يقع على وجه المصلحة.

خلافًا للمعتزلة في قولهم: يقف على المصلحة2.

والكلام في ذلك مبني على أصول:

أحدها: أنه يجوز أن يأمر بما لا يريد، وما لا يريده لا مصلحة فيه.

وقد دل على هذا الأصل: أمره لإبراهيم بذبح ولده، ولم يرد وجوده منه؛ لأنه نهاه عن فعله، وفداه بالكبش.

الأصل الثاني: أنه لا يجب عليه فعل الأصلح في خلقه، وإذا لم يجب عليه ذلك؛ لم يقف أمره على المصلحة؛ لأنها غير واجبة عليه.

وقد دل على هذا الأصل: أنه لو وجب عليه فعل الأصلح؛ لم يستحق


1 راجع في هذه المسألة: "المسودة" ص"63-65"، و "شرح الكوكب المنير" ص"96".
2 راجع في هذا المعتمد لأبي الحسين البصري "1/178-179".

<<  <  ج: ص:  >  >>