للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولهذا أمثال منه قول النبي صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" ثم أجاز السلم، والسلم: بيع ما ليس في ملكه؛ وإنما هو على صفة.

ومنه الشاة المصراة، إذا اشتراها الرجل فحلبها، إن شاء ردها وصاعًا من تمر، وقول النبي صلى الله عليه [وسلم] : "الخراج بالضمان"؛ فكان ينبغي أن يكون اللبن للمشتري؛ لأنه ضامن بمنزلة العبد، إذا استعمله فأصاب به عيبًا رده، فكان عليه ضمانه، تستعمل١ الأخبار حتى تأتي دلالة بأن الخبر قبل الخبر؛ فيكون الأخير أولى أن يؤخذ به.

وقال في رواية خطاب بن بشر٢ وقال له أبو عثمان الشافعي٣ تذهب إلى الحديث: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" ٤ فقال:


١ بدون إعجام في الأصل، وقد عجمناها بما يناسب المقام.
٢ هو: خطاب بن بشر بن مطر، أبو عمر البغدادي المذكر، كان رجلًا صالحًا وعاظًا، من أصحاب الإمام أحمد، وممن نقل عنه بعض المسائل. مات سنة ٢٦٤هـ.
له ترجمة في: "طبقات الحنابلة": "١/١٥٢".
٣ هو: محمد بن الإمام محمد بن إدريس الشافعي، أبو عثمان القاضي. أكبر أولاده الشافعي. روى عن أبيه وأحمد بن حنبل وعبد الرزاق وغيرهم.
تولى القضاء بالجزيرة، ثم بمدينة حلب. مات بالجزيرة سنة ٢٤٠هـ.
له ترجمة في: "طبقات الشافعية" للسبكي "٢/٧١".
٤ هذا الحديث رواه عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعًا. أخرجه عنه البخاري=

<<  <  ج: ص:  >  >>