للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأحاديث الواردة في (الاعتذار)]

١-* (عن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه- قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسّيف غير مصفح «١» عنه فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقال: «أتعجبون من غيرة سعد، فوالله لأنا أغير منه، والله أغير منّي، من أجل غيرة «٢» الله حرّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحبّ إليه العذر من الله، من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشّرين ومنذرين، ولا شخص أحبّ إليه المدحة من الله، من أجل ذلك وعد الله الجنّة» ) * «٣» .

٢-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إيّاك وكلّ أمر يعتذر منه» ) * «٤» .

٣-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنّه قال: بعثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سريّة، فلمّا لقينا العدوّ انهزمنا في أوّل عادية، فقدمنا المدينة في نفر ليلا، فاختفينا، ثمّ قلنا: لو

خرجنا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واعتذرنا إليه، فخرجنا، فلمّا لقيناه قلنا: نحن الفرّارون يا رسول الله، قال: «بل أنتم العكّارون «٥» وأنا فئتكم» . قال أسود بن عامر: «وأنا فئة كلّ مسلم» ) * «٦» .

٤-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «التّأنّي من الله، والعجلة من الشّيطان، وما أحد أكثر معاذير من الله، وما من شيء أحبّ إلى الله من الحمد» ) * «٧» .

٥-* (عن أمّ رومان وهي أمّ عائشة- رضي الله عنهما- لمّا قيل فيها ما قيل، قالت: بينما أنا مع عائشة جالستان إذ ولجت علينا امرأة من الأنصار وهي تقول: فعل الله بفلان وفعل. قالت: فقلت: لم؟

قالت: إنّه نمى ذكر «٨» الحديث، فقالت عائشة: أيّ


(١) مصفح: هو بكسر الفاء أي غير ضارب بصفح السيف وهو جانبه بل أضربه بحده. وفى النهاية رواية كسر الفاء من مصفح وفتحها فمن فتح جعلها وصفا للسيف وحالا منه ومن كسر جعلها وصفا للضارب وحالا منه.
(٢) غيرة: الغيرة صفة كمال والرجل غيور على أهله أي يمنعهم من التعلق بأجنبي بنظر أو حديث أو غيره.
(٣) البخاري- الفتح ١٣ (٧٤١٦) ، ومسلم (١٤٩٩) واللفظ له.
(٤) الحاكم. والألباني في صحيح الجامع (١/ ٥٢٠/ ٢٦٧١) وفي الصحيحة له (١/ ٣٥٤) وقال: حسن وعزاه للمختارة ونقل قول المناوي عزوه للديلمي والحاكم والطبراني في الأوسط من حديث جماعة آخرين من الصحابة.
(٥) العكارون: الكرّارون إلى الحرب والعطافون نحوها. وقيل: العكّار هو الذي يولّى في الحروب ثم يكرّ راجعا (اللسان ٤/ ٥٩٩) .
(٦) أحمد (٢/ ٧٠، ٩٩، ١٠٠، ١١١) . وقال أحمد شاكر (٧/ ٢٠٣) ، (٨/ ٨٩، ١٥٣) : صحيح.
(٧) الترغيب والترهيب وقال المنذري: رواه أبو يعلى ورواته رواة الصحيح (٣/ ٤١٨) . وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٩) رجاله رجال الصحيح واللفظ لهما.
(٨) نمى: نقل.