للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٣٤-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: صارت صفيّة لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ويقولون: ما رأينا في السّبى مثلها. قال: فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد، ثمّ دفعها إلى أمّي فقال: «أصلحيها» قال: ثمّ خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من خيبر حتّى إذا جعلها في ظهره نزل، ثمّ ضرب عليها القبّة، فلمّا أصبح قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من كان عنده فضل زاد فليأتنا به» قال فجعل الرّجل يجيء بفضل التّمر وفضل السّويق حتّى جعلوا من ذلك سوادا حيسا «١» ، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس ويشربون من حياض «٢» إلى جنبهم من ماء السّماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليها، قال: فانطلقنا حتّى إذا رأينا جدر المدينة هششنا إليها فرفعنا مطيّنا ورفع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مطيّته قال: وصفيّة خلفه قد أردفها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال فعثرت مطيّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصرع وصرعت «٣» قال: فليس أحد من النّاس ينظر إليه ولا إليها، حتّى قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فسترها، قال: فأتيناه فقال: «لم نضر» قال فدخلنا المدينة، فخرج جواري نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها) * «٤» .

٣٥-* (عن أمّ عطيّة- رضي الله عنها- أنّها قالت: كنّا نداوي الكلمى «٥» ، ونقوم على المرضى فسألت أختي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ قال: «تلبسها صاحبتها من جلبابها، ولتشهد الخير ودعوة المسلمين» ) * «٦» .

٣٦-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا ثمّ شبّك بين أصابعه» ) * «٧» .

٣٧-* (عن النّعمان بن بشير- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّى» ) * «٨» .

٣٨-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة» ) * «٩» .

٣٩-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أقال مسلما «١٠» أقال


(١) سوادا حيسا الحيس: الخلط، وقيل الأقط يخلط بالتمر والسمن.
(٢) الحياض: الماء السائل.
(٣) فصرع وصرعت: أي وقع ووقعت.
(٤) مسلم (١٣٦٥) ص ١٠٤٧ من مسلم.
(٥) الكلمى: الجرحى.
(٦) البخاري- الفتح ١ (٣٢٤) واللفظ له. ومسلم (٨٩٠) .
(٧) البخاري- الفتح ١٠ (٦٠٢٦) . ومسلم (٢٥٨٥) .
(٨) البخاري- الفتح ١٠ (٦٠١١) . ومسلم (٢٥٨٦) .
(٩) البخاري- الفتح ٥ (٢٤٤٢) . ومسلم (٢٥٨٠) .
(١٠) أقال مسلما: أي رفعه من عثرته وفرّج كربه.