للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بشيء فأحسن إليهنّ كنّ له سترا من النّار» «١» ) * «٢» .

١٣-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرا فليتكلّم بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنّساء، فإنّ المرأة خلقت من ضلع، وإنّ أعوج شيء في الضّلع أعلاه «٣» ، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا بالنّساء خيرا» ) * «٤» .

١٤-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يفرك «٥» مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر- أو قال- (غيره) » ) * «٦» .

رابعا: تكريم المعاهد (الذّمي) :

١٥-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «من قتل معاهدا لم يرح «٧» رائحة الجنّة، وإنّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما» ) * «٨» .

١٦-* (عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قتل معاهدا في غير كنهه حرّم الله عليه الجنّة» ) * «٩» .

١٧-* (عن عروة بن الزّبير أنّ هشام بن حكيم وجد رجلا وهو على حمص «١٠» يشمّس ناسا من القبط فى أداء الجزية فقال: ما هذا؟ سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ الله يعذّب الّذين يعذّبون النّاس في الدّنيا» ) * «١١» .

[خامسا: تكريم المحاربين:]

١٨-* (عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا أمّر رجلا على سريّة أوصاه في خاصّة نفسه بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، فقال: «اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا ولا تغلّوا ولا تمثلوا «١٢» ولا تقتلوا وليدا. وإذا أنت لقيت عدوّك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال، أو خصال، فأيّتهنّ أجابوك إليها فاقبل منهم وكفّ عنهم، ادعهم إلى


(١) كن له سترا من النار: أي يكون جزاؤه على ذلك وقاية بينه وبين نار جهنم، حائلا بينه وبينها.
(٢) البخاري (الفتح ١٠/ ٥٩٩٥) ومسلم (٢٦٢٩) .
(٣) يعني: أنها خلقت من أعوج أجزاء الضلع، فلا يتهيأ الانتفاع بها إلّا بالصبر على عوجها.
(٤) رواه البخاري (الفتح ٩/ ٥١٨٥، ٥١٨٦) ومسلم (١٤٦٨) واللفظ له.
(٥) لا يفرك مؤمن مؤمنة: قال أهل اللغة: فركه يفركه: إذا أبغضه، والفرك: البغض.
(٦) مسلم (١٤٦٩) .
(٧) لم يرح: قال ابن حجر: قوله (لم يرح) بفتح الياء والراء، وأصله: يراح، أي وجد الريح. وحكى ابن التين ضم أوله وكسر الراء (يرح) ، وحكى ابن الجوزي ثالثة وهي: فتح أوله وكسر ثانيه (يرح) من راح يريح. والأول أجود. والله أعلم.
(٨) البخاري- الفتح ٦ (٣١٦٦) .
(٩) أبو داود (٢٧٦٠) . وصححه الألباني في سنن أبي داود (٢٣٩٨) .
(١٠) حمص: بلد من بلاد الشام وهي الآن في سورية.
(١١) رواه مسلم (٢٦١٣) .
(١٢) تمثلوا: بضم الثاء، وضبط من باب التفعيل أيضا، لكن التفعيل للمبالغة، ولا يناسب النهي، يقال: مثلت بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه وشوهت به. ومثلت بالقتيل: إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه. والاسم المثلة.